أحمد بن علي القلقشندي

457

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

ب « الأفضل » وتلقب ابن السّلار بعد ذلك ب « العادل » وتلقّب ابن البطائحيّ وزير الآمر ب « المأمون » ثم وزّر بعد ذلك الحافظ بهرام الأرمنيّ النصرانيّ فتلقب ب « تاج الدولة » ثم وزّر بعده وزير اسمه رضوان ، فلقبه ب « الملك الأفضل » . قال المؤيد صاحب حماة : وهو أوّل من لقّب من وزرائهم بالملك ، وجرى الأمر على ذلك في وزارتهم حتّى كان منهم الملك الصالح طلائع بن رزّيك وزير الفائز ثم العاضد ، ثم وزّر للعاضد آخرا أسد الدّين شيركوه عمّ السلطان صلاح الدين يوسف ( 1 ) بن أيوب ولقّب ب « الملك المنصور » ثم وزّر له بعده ابن أخيه صلاح الدين ، فلقّب ب « الملك الناصر » ثم استقلّ بالملك بعد ذلك ، وبقي في السلطنة على لقبه الأوّل . وتداول ملوك الدولة الأيّوبية بعده مثل هذه الألقاب : كالملك العزيز ابن السلطان صلاح الدين ، والملك العادل أبي ( 2 ) بكر بن أيوب ، والملك الكامل محمد ابنه ، والأفضل صاحب دمشق ، والمعظَّم صاحب الكرك ، وغيرهم إلى حين انقراض دولتهم ودخول الدولة التركيّة . فتلقب أيبك التّركمانيّ أوّل ملوكهم ب « الملك المعزّ » واستمرّ التلقيب مثل ذلك في الدولة التركية إلى أن صارت المملكة آخرا إلى الظاهر ( 3 ) برقوق ، ثم ابنه الناصر فرج ، وهم على ذلك . وعلى نحو ذلك ملوك البلاد المجاورة لهذه المملكة : كماردين ( 4 ) ، وحصن ( 5 ) كيفا ونحوهما .

--> ( 1 ) سبق التعريف به . ( 2 ) سبق التعريف به . ( 3 ) سبق التعريف به . ( 4 ) ماردين : قلعة مشهورة على قنّة جبل الجزيرة ، مشرفة على دنيسر . ودار أو نصيبين . أنظر معجم البلدان ( ج 5 ، ص 35 ) ( 5 ) حصن كيفا : ويقال كيبا . بلدة وقلعة عظيمة مشرفة على دجلة بين آمد وجزيرة ابن عمر من ديار بكر . أنظر معجم البلدان ( ج 2 ، ص 265 )